
لماذا “المقاومة للماء” ليست كافية دائمًا لأجهزة التدفئة في الحمامات؟ لنكن صادقين: الحمامات بيئة سيئة للغاية بالنسبة للأجهزة الإلكترونية. هناك بخار كثيف، وقطرات ماء عشوائية، بالإضافة إلى تغيرات درجة الحرارة من درجات حرارة منخفضة جدًا إلى درجات حرارة عالية في غضون دقائق. ستجد مؤشر “IPX4” على العديد من البيانات الفنية. ببساطة، يعني ذلك أن الجهاز قادر على مقاومة قطرات الماء القادمة من أي اتجاه. لكن المشكلة هي أن اجتياز اختبار الرش السريع في اليوم الأول لا يعني بالضرورة أن الجهاز سيستمر في العمل لفترة طويلة. لذلك، لا نعتمد فقط على هذا المؤشر. نقوم بإخضاع أجهزة التدفئة لاختبارات التعرض للرطوبة والحرارة العالية. يبدو الأمر معقدًا، لكنه في الحقيقة مجرد اختبار صعب للغاية.
الجانب الخفي للبخار
من السهل رصد الماء السائل، لكن ماذا عن بخار الماء؟ إنه العدو الحقيقي. البخار صغير جدًا، ويمكنه الدخول من خلال أصغر الفجوات في الأغلفة، ويتسلل إلى الأماكن التي لا ينبغي أن يكون فيها. بمجرد دخوله، يبدأ في التسبب في الأضرار. يؤدي إلى تآكل نقاط الاتصال، ويخرب العزل الموجود حول عنصر التدفئة. إذا تلف الغلاف أو الطلاء الموجود على اللمبة، فإن ذلك سيؤدي إلى حدوث تماس كهربائي أو توقف الجهاز عن العمل. لمنع حدوث ذلك، نضع أجهزة التدفئة في غرف ذات رطوبة عالية، ونرفع درجة الحرارة. في الواقع، نحاكي سنوات من استخدام الدش في وقت قصير جدًا.
لماذا نضغط على الأجهزة حتى تتلف؟
قد يبدو الجهاز رائعًا عند خروجه من خط التجميع. لكن ماذا يحدث بعد 500 ساعة من الاستخدام؟ المعادن والبلاستيك يتمددان عندما ترتفع درجة الحرارة، وينكمشان عندما تنخفض. إذا حدث ذلك مرارًا وتكرارًا، فإن الأغلفة ستبدأ في الإرتخاء. نضغط على الأجهزة حتى تتلف المواد المستخدمة في تصنيعها. نريد أن نعرف بالضبط أين يتسلل الرطوبة. نبحث عن الأضرار التالية:
- تآكل نقاط الاتصال.
- تلف الأسلاك الكهربائية.
- تلوث الزجاج الكوارتزي.
التوازن الصعب
قد تعتقد أن “كل ما علينا فعله هو وضع الجهاز في غلاف بلاستيكي!” لكن هناك مشكلة. إذا جعلنا الغلاف محكمًا للغاية لمنع دخول الماء، فإن الحرارة لن تتمكن من الخروج. وبالتالي، سترتفع درجة الحرارة داخل الجهاز، مما يؤدي إلى تلف الأجزاء الإلكترونية بسرعة. إنها مسألة توازن صعبة. يجب أن نصمم الغلاف بحيث يكون محكمًا بما يكفي لمنع دخول الماء، لكن في نفس الوقت يكون مفتوحًا بما يكفي للسماح للجهاز بالتنفس. في النهاية، البيانات الفنية مجرد ورقة. نحن نعتمد على نتائج اختبارات الإجهاد التي نقوم بها. بهذه الطريقة، لن تضطر إلى القلق بشأن تعطل الجهاز بعد ستة أشهر من تركيبه.